آقا رضا الهمداني

351

مصباح الفقيه

مطلق استعمالها ، وكون تخصيص الأكل والشرب بالذكر ، لعموم الابتلاء بهما ، كما يؤيّد ذلك تخصيص الشرب بالأواني والأكل بالصحاف ، مع أنّ الخصوصيّة بالنسبة إليها غير مقصودة بلا شبهة ، والتخصيص جار مجرى التعارف ، فليتأمّل . وعن عليّ عليه السّلام أنّه قال : « الذي يشرب في آنية الذهب والفضّة إنّما يجرجر ( 1 ) في بطنه نارا » ( 2 ) . ومن طريق الخاصّة : صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن آنية الذهب والفضّة ، فكرههما ، فقلت : قد روى بعض أصحابنا أنّه كان لأبي الحسن عليه السّلام مرآة ملبسة فضّة ، فقال : « لا واللَّه ، إنّما كانت لها حلقة من فضّة وهي عندي » ثمّ قال : « إنّ العباس حين عذر عمل له قضيب ملبس من فضّة من نحو ما يعمل للصبيان تكون فضّته ( 3 ) نحوا من عشرة دراهم » فأمر به أبو الحسن عليه السّلام فكسر ( 4 ) . في الحدائق : العذر بالعين المهملة ثمّ الذال المعجمة : بمعنى الاختتان ( 5 ) . وحسنة الحلبي أو صحيحته عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « لا تأكل في آنية من فضّة ولا في آنية مفضّضة » ( 6 ) .

--> ( 1 ) الجرجرة : صوت وقوع الماء في الجوف أو الحلق . الغريبين - للهروي - 1 : 332 « جرر » . ( 2 ) كما في الحدائق الناضرة 5 : 504 - 505 ، ولم نجده عن عليّ عليه السّلام في المصادر الحديثيّة لأبناء العامّة ، ورواه البخاري في صحيحة 7 : 146 ، وكذا مسلم في صحيحة 3 : 1634 / 2065 ، وأيضا ابن ماجة في سننه 2 : 1130 / 3413 عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله . ( 3 ) في « ض 10 و 11 » والتهذيب : « فضّة » . ( 4 ) الكافي 6 : 267 / 2 ، التهذيب 9 : 91 / 390 ، الوسائل ، الباب 65 من أبواب النجاسات ، ح 1 . ( 5 ) الحدائق الناضرة 5 : 505 ، وانظر : مجمع البحرين 3 : 399 « عذر » . ( 6 ) الكافي 6 : 267 / 3 ، التهذيب 9 : 90 / 386 ، الوسائل ، الباب 66 من أبواب النجاسات ، ح 1 .